علي بن أبي الفتح الإربلي
339
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَمُسَلِّمِي إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ وَلَا كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ « 1 » وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ السَّمَاوَاتُ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَمِثْلُهُ مِنْ مَنَاقِبِ الْمَغَازِلِيِّ وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَوَارِثٌ وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قال ابن البطريق اعلم أن في هذه الأخبار دليل على نفي الشك عن أمير المؤمنين إلا أن يكون رسول الله ص أولا لأنه قال إنه وارثه وفسر ما يرثه منه فقال كتاب الله وسنة الرسول وذكر أن ذلك هو وراثة الأنبياء قبله وهذا هو غاية التنويه بذكره في استحقاق الأمر بعده لأن الميراث هو حق جعله الله تعالى لمستحقه ليس بجعل المتوفى فإذا كان ميراث الأنبياء هو الكتاب والسنة وهما مستحقان من قبل الله تعالى وبهما صحت النبوة والإمامة فرع عليها فوارثهما قائم مقام الأنبياء وجار على طرائقهم وحينئذ يجب على الأمة اتباعه والانقياد إلى طاعته فيكونوا عند ذلك لربهم طائعين ولنبيهم تابعين لأن من كان وارثا لما به صحت النبوة كان أعلم به ووجب اتباعه وقد ثبتت الإمامة لعلي ع بما ثبتت به النبوة للنبي ص فتارك الاقتداء بإمامته ع كتارك الاقتداء بنبوته ص قال علي بن عيسى رحمه الله هذا ما لخصته من كتاب ابن البطريق من فصل ذكر المؤاخاة إلى هنا فإن ذكرت شيئا من كتابه بعد هذا نبهت عليه
--> ( 1 ) كأنّه تعريض على غيره ممن رجع كافرا بعد الايمان بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو في زمن حياته .